الشيخ محمد أمين زين الدين

41

كلمة التقوى

بشئ منها عامدا ، وإن كان مكرها على فعله من أحد أو مضطرا إلى تناوله ، نعم ، يرتفع عنه الإثم والعصيان بسبب الإكراه والاضطرار وقد تكرر ذكر هذا . وأما البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر فقد فصلنا الحكم فيه في البحث عن المفطر الخامس فليرجع إليه من يشاء . [ المسألة 103 : ] إذا تناول الصائم بعض المفطرات وهو جاهل بالحكم ففي ذلك صورتان يختلف الحكم فيهما . ( الصورة الأولى ) : أن يكون المكلف في حال أخذه للمفطر جاهلا يحسب أن تناول ذلك الشئ مما يجوز له شرعا فلا يبطل صومه بتناوله للمفطر في هذه الصورة ولا يجب عليه القضاء ولا الكفارة ، سواء كان جاهلا قاصرا أم مقصرا ، ويكون آثما بفعله إذا تناوله كذلك وكان جهله عن تقصير ، والأحوط له استحبابا قضاء الصوم في كلا الفرضين ، إذا كان الصوم مما يقضى ، والاحتياط في الجاهل المقصر أشد تأكدا . ( الصورة الثانية ) : أن يكون المكلف حين تناول المفطر جاهلا مترددا في حكم تناول الصائم لذلك الشئ ، وحكمه في هذه الصورة حكم العامد فيبطل صومه ويلزمه القضاء والكفارة ، وقد سبق منا بيان هذا في المسألة الحادية والثلاثين ، وتقدم في المسألة الثالثة والثلاثين حكم الافطار للتقية ، وتقدمت في غضون ذلك المبحث مسائل تتعلق بالمقام ، فليرجع إليها من يريد . [ المسألة 104 : ] إذا نسي المكلف أنه صائم فوضع اللقمة في فمه ليأكلها أو أخذ الجرعة من الماء ليشربها ، ثم تذكر أنه صائم وجب عليه أن يخرجها من فمه ، وإذا ابتلعها عامدا بعد تذكره للصوم بطل صومه ولزمه القضاء والكفارة ، وكذلك الحكم إذا اعتقد أن الليل لا يزال باقيا فوضع اللقمة من الطعام أو الجرعة من الماء في فمه ، ثم علم بطلوع الفجر ، فيجب عليه اخراج ما في فمه ويحرم عليه ابتلاعه . [ المسألة 105 : ] إذا غلب العطش على الصائم حتى خشي منه الضرر ، أو لزم من الصبر عليه الحرج الشديد ، جاز له أن يشرب من الماء مقدار ما يندفع به الضرر ويرتفع به الحرج ، ولا إثم عليه في ذلك ، ويبطل به صومه ، فيجب عليه قضاء صوم ذلك